الشيخ عباس القمي

965

الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )

محمّد المدعوّ بسعيد . و له الأيدى الباسطة في مراتب الولاية و العرفان ، و المشرب المرتفع على مذاق أهل المعرفة و الوجدان ، و كان من أعاظم فضلاء الحكمة و الأدب و الحديث و التّأويل ، و مؤيّدا بروح القدس في استنباط الدّقائق و النّكات الخفيّة و الاطّلاع على الأسارير الكشفيّة . و إليه انتهى منصب القضاوة في بلدة قم المحروسة المقدّسة ، و فيه دلالة على نهاية تسلّطه أيضا في الشّرعيّات و كان معظم قراءته و تلمذه عند مولانا محسن الفيض الكاشانى ، و أعظم شباهته أيضا في المشرب بولد أخته الّذي هو بمنزلة قميص بدنه ، و لسان سرّه و علنه ، الشيخ نور الدّين . و له من المصنفات الشائعة كتاب شرحه الكبير على توحيد الصدوق « 1 » في عدّة مجلّدات ، و قد وقع بعض ما هو منها بخطّ مؤلّفه المبرور - و كان في نهاية الحسن - بيدى هذا العبد في سنوات القبل . و اللّه يعلم أن لذّة مطالعته في المذاق إلى هذا الزّمان ، و كان من خزانة كتب سميّنا الحكيم المتأخر الملقّب ب « النوّاب » . عليه رحمة اللّه الملك الوهّاب . و قال صاحب رياض العلماء « 2 » في ذيل ترجمة المولى رجبعلى التبريزى الأصفهانى : إنه حكيم ماهر منطقى معظّم عند الشاه عباس الثانى و أمرائه بحيث يزورونه ، و له تلامذة ، منهم : المولى محمد التنكابنى و الحكيم محمّد حسين « 3 » صاحب التفسير الكبير الفارسى و المولى محمّد سعيد الملقّب ب « حكيم كوچك » القميّان ، و الأخير كان معظّما أيضا عند السّلطان المذكور و قد قرأ الحكميّات على المولى عبد الرّزاق اللّاهيجى بقم و أقام بها حتى مات . و كان له ميل شديد مثل أخيه و أستاذه إلى التّصوّف و الحكمة ، و القول بالاشتراك اللّفظى ، يعنى به في معانى أسماء اللّه الّتي هي معركة الآراء عند أرباب المعرفة و الكلام و له من الرّسائل و الحواشى رسالة في تحقيقه ، و أخرى بالفارسية فيه أيضا سماه بكليد بهشت ، و له أيضا حاشية في شرح الإشارات . انتهى « 4 » .

--> ( 1 ) . شرح توحيد صدوق با تحقيق دكتر نجفعلى حبيبى در دست انتشار است ( 2 ) . رياض العلماء ، ج 2 ، ص 283 - 284 ( 3 ) . محمد حسين هذا أخو صاحب الترجمة محمد سعيد و القميان وصف لهما فى كلام صاحب الرياض ( منه ) ( 4 ) . روضات الجنات ، ج 4 ، ص 10 - 9